لم يكن عدد المصاحف عند المسلمين في القرن الأول للهجرة يبلغ عشر معشار عددها عندهم اليوم، وهي الآن لا يتلى منها عشر معشار ما كان يتلى حينذاك! وما يتلى بتفهم وتدبر لا يبلغ عشر معشار ما يتلى بغير تفهم وتدبر، فلا تعجبن إذا لم يفعل القرآن في نفوس المسلمين في الحاضر عشر معشار ما كان يفعله في نفوسهم في الماضي.

القرآن سلاح معطل! القرآن في أيدي المسلمين كالسلاح في أيدي الجاهلين، سلاح معطل لا يستعملونه للدفاع ولا للهجوم، ولا للهدم ولا للبناء، ولا للأخذ ولا للعطاء، وهو صالح لذلك كله وأكثر لو كانوا يعلمون! مصطفى السباعي - رحمه الله.